أكّام – العُلا: رحلة تصنع الرجال من قلب الصحراء
في قلب العُلا، حيث تلتقي الجبال العريقة بسماء مرصّعة بالنجوم، وُلدت فكرة “أكّام” — برنامج شبابي لا يشبه المخيمات التقليدية. فهو ليس مجرد رحلة ترفيهية، بل تجربة قائمة على القيم، صُممت خصيصًا لطلاب الجامعات الباحثين عن أكثر من مجرد استراحة من الروتين.
الفكرة وراء البرنامج
يمتد برنامج “أكّام” لأسبوع كامل، يُقضى بالكامل في أحضان العُلا، بعيدًا عن صخب المدينة. والهدف؟ منح الشباب فرصة حقيقية لاستكشاف الصحراء، والأهم من ذلك، اكتشاف أنفسهم من خلال مهارات حياتية عملية تبقى معهم طويلًا بعد انتهاء الرحلة.
شراكة تصنع أثرًا
نُفّذ البرنامج بالشراكة مع جمعية سمو الخيرية، وأُقيم ثلاث مرات على مدار العام لتقديم مخيمات شتوية وتجارب تخييم غنية بالمحتوى والمعنى. وصل المشروع إلى خمسين طالبًا، عاشوا أيامًا لا تُنسى بين رمال وجبال العُلا.
ماذا يتعلّم المشاركون؟
يتميّز “أكّام” بمزيج فريد من المهارات والمعارف التراثية، من أبرزها:
الصقارة
فن عريق يربط الشباب بإرث أجدادهم، ويعلّمهم الصبر والانضباط.
إشعال النار بالطرق التقليدية
مهارة تبدو بسيطة، لكنها تحمل دروسًا عميقة في الاعتماد على النفس.
علم الفلك
تحت سماء العُلا الصافية، يحصل المشاركون على مقدمة تفاعلية وممتعة عن النجوم والكواكب.
مهارات الصحراء
من التوجّه دون بوصلة إلى قراءة الأرض، مهارات تصقل شخصية كل مشارك.
لماذا يترك أثرًا يدوم؟
يتميّز “أكّام” بأنه لا يقدّم أنشطة ترفيهية فحسب، بل يبني تجربة متكاملة تغرس روح المسؤولية والانتماء لدى الشباب. بين إشعال نار وقراءة نجوم، يتعلّم المشاركون دروسًا في العمل الجماعي والقيادة والصبر — دروسًا لا يمكن لأي فصل دراسي أن يقدّمها.
“أكّام” مثال حي على كيف يمكن للصحراء أن تتحول إلى فصل دراسي، وكيف يمكن لأسبوع واحد أن يغيّر نظرة الشاب إلى نفسه وإلى العالم من حوله.
AR

